نوال الكويتيــة: أنا من عائلة موسيقية.. ولا أفكر في مـغادرة بلدي

 نوال الكويتيــة: أنا من عائلة موسيقية.. ولا أفكر في مـغادرة بلدي

  

نقلاً عن الاإمارات اليوم :
قلما تفتح المطربة نوال الكويتية صفحات كتابها وأسرار قلبها لتبوح للصحافة بما يجول في خاطرها، لذلك رفضت نوال الخوض في ما يدور هذه الأيام من «لغو» والتباس، مشترطة في حوارها الخاص مع «الإمارات اليوم» عدم الرد على أي مهاترات أو التطرّق إلى ما تم تداوله، أخيراً، في الساحة الفنية قائلة: «هذه هي حال الدينا مادام فيها من يهوى الاصطياد في الماء العكر مقابل من يحترم الصدقية والحرفية المهنية، وأنا بطبعي لا أحب الرد على أحد، (إلا إذا حجت حجايجها)، كما نقول في الكويت، حينها أجد نفسي مرغمة على الرد لتوضيح الأمور، ولكي أكون صادقة أكثر، لم أرد على أحد لأنني لا أعتبر أن هناك خلافاً بيني وبين أحد».

وحول لقائها الأخير في دبي مع «فنان العرب» أثناء تصوير برنامجه الجديد «محمد عبده وفنان العرب»، التابع لشبكة قنوات دبي، أبدت النجمة الكويتية سعادتها بلقائه بعد فترة غياب وصفتها بالقول: «الفنان محمد عبده يظل أستاذي وأستاذ الجميع ولا وجود لأي خلاف أبداً بيننا، كل ما في الأمر أنني لم ألتقِّ به منذ (ليالي فبراير)، حين قدمنا معاً حفلاً مشتركاً ناجحاً ككل الحفلات والليالي الأصيلة التي يحييها فنان العرب»، وتضيف: «مازلت أتذكر فضله الكبير حين انتقاني كأول فنانة خليجية وعربية للمشاركة في مهرجان الجنادرية عام 1998، وذلك بمناسبة مرور 66 عاماً على تأسيس المملكة العربية السعودية، حيث قدم لي لحناً من أوبريت (فارس التوحيد)، الذي يتذكره الجمهور ويطلبه مني في كل مرة أكون فيها في حفلة غنائية جديدة على المسرح».

أصول فنية

تستذكر النجمة الكويتية الحائزة العديد من التكريمات وشهادات التقدير، بدايتها الفنية وأولى حفلاتها الغنائية في البحرين عام 1984، وتتابع حديثها فتقول: «كان عمري حينها 16 عاماً وبضعة أشهر، ولم أشعر وقتها بالخوف، رغم أنها المرة الأولى التي أغني فيها أمام الناس، وفي حفل جماهيري مع الفنان الراحل كارم محمود، ربما لأنني كنت صغيرة وغير قادرة على تقدير قيمة تقبل الجمهور بهذا الشكل»، وتتابع: «لم تكن بدايتي صعبة مع أهلي الذين شجعوني كثيراً على هذه الخطوة، على عكس بعض الأجواء المتحفظة المعروفة في تلك الفترة». وتضيف: «صحيح أنني لست سليلة عائلة فنية، لكنها عائلة تتذوق الفن والجمال وتحب الموسيقى، وتذهب في هذا أبعد من مجرد التذوق والاستمتاع لتحمس أفرادها على دراسة الموسيقى والغناء، وهذا ما فعلته أنا، إضافة إلى أختي وأبنائها الذين يحملون شهادة الدكتوراه في الموسيقى».

في سياق حديثنا عن مشوراها الفني ومختلف محطاته، كان لابد من التوقف عند تجربة «الدويتو» الغنائي الذي ميّز تجربتها الفنية، وجمعها بعدد من نجوم الغناء العربي أمثال عبدالله الرويشد، الذي قدمت معه أكثر من عمل ناجح يتذكره جمهورها، إضافة إلى كل من الفنان عبدالله رشاد، والفنان فضل شاكر، ورابح صقر، حيث أكدت الفنانة ميلها وحبها لجميع هذه التجارب الفنية الرائدة التي جمعتها بهم، مشيدة بالنجاح الذي حققته جماهيرياً، خصوصاً الأجواء الجميلة التي رافقتها وردود أفعال الجمهور الذي مازال يردد أغنية «كان ودي نلتقي» مع عبدالله رشاد، وأغنية «أحاول» مع الفنان فضل شاكر، التي تمكنت من تحقيق نجاح باهر عربياً تقول عنه الفنانة: «كلها أغان جميلة نالت ما تستحقه من النجاح ومن الرضا الجماهيري المرجو، وهذا الأهم في نهاية المطاف».


نقلة نوعية

تتوقف «نوال» برهة للإشارة إلى فضل زوجها الملحن مشعل العروج، الكبيرفي مسيرتها الفنية الناجحة، حتى قبيل فترة ارتباطها به، فقد قدم لها في تلك الفترة العديد من الألحان الناجحة مثل «لو رحت عني»، «خمس جروح»، «يا انتظاري»، «كسرني الخوف» وغيرها من الأغاني الناجحة، كما شاركها في غناء كل من «الشوق جابك»، «نور الدنيا»، «موليَه» وغيرها من الأغاني التي رسخت في ذاكرة الجمهور المتذوق للفن الأصيل واللحن الشجي، فكانت معه أول مطربة تمزج بين الألحان الخليجية والألحان الشرقية والغربية، كما أدخلت الإيقاعات والموسيقى التركية إلى أغانيها محدثة بذلك نقلة نوعية واضحة في مجموعة من أبرز الأغاني التي قدمتها الفنانة خلال مسيرتها الفنية.

في سياق متصل بهذا البلد، تبتسم نوال حين نسألها عن سر تعلقها بتركيا وتقول: «أحبها وايد، والآن صرت أحبها أكثر بعد أن شهدت ولادة ابنتي حنين»، وتتابع: «تركيا بلد جميل يتمتع بأجواء رائعة على مدار العام، ما يجعلنا قادرين على التجول على راحتنا أنا وعائلتي، خصوصاً أن لا أحد يعرفنا هناك، كما أنها المكان الذي نقوم فيه بتنفيذ أغانينا وموسيقانا، ولا أبالغ إن قلت إنني أعيش بين تركيا والكويت وبقية البلدان التي أقيم فيها حفلاتي الغنائية».

وحول ما أشيع في فترة من الفترات حول استقرارها في تركيا، نفت نوال هذا الأمر، مبررة ما انتشر في الصحافة الكويتية حينها بعد غياب زاد على ستة أشهر قائلة: «سافرت إلى تركيا وأنا حامل في الشهر الثامن، وقد اضطررت إلى البقاء فيها حتى بلغت ابنتي شهرها الخامس، لهذا السبب انتشر خبر إقامتي فيها في الصحافة بهذا الشكل، لكنني لم أفكر قط بالعيش في تركيا ومغادرة الكويت».


إحساس وطني بعيداً عن الفن وقريباً من الهم العام وما تمر به المنطقة العربية من أزمات عصيبة، ترى «قيثارة الخليج» مهمة الفنان وواجبه الإنساني والوطني أكبر من كل الانتماءات والتوجهات الصغيرة، مستغربة في الوقت ذاته خوض الفنان في منعرجات السياسة وتفاصيلها قائلة: «لا أساند دخول الفنان غمار السياسة، ولا أرى نفسي في علاقة قريبة أو بعيدة بمضامينها حتى إنني لا أحفظ أسماء جميع الوزراء في بلدي».

على الرغم من ذلك لا تتوانى نوال عن مسؤولياتها المجتمعية التي ترى فيها واجباً وطنياً وانتماءً ثقافياً خليجياً وعربياً تقول عنه الفنانة: «لو أحسست بأن الشارع في الكويت أو مصر أو الإمارات بحاجة إلى أغنية تندرج في إطار هذه المسؤولية فلن أتردد في تقديمها». وتتابع: «أشعرصدقاً بأن دولة الإمارات بلدي الثاني، تماماً مثل السعودية وقطر والبحرين وجميع دول الخليج العربي، لأنني أشعر بأن خليجنا واحد، لذلك يجب أن تكون أحلامنا واحدة، وأن نكون قادرين على خلق نوع من الترابط والتجانس الذي يجعل كلمتنا واحدة».


مع النجوم

في إطار مشاركتها في برنامج «محمد عبده وفنان العرب»، أعربت نوال الكويتية عن سعادتها بالمشاركة في البرنامج الجديد، الذي انطلق تصويره في دبي، أخيراً، قائلة: «سعيدة بلقاء أخي وصديقي وزميلي عبدالله الرويشد، والفنانة الغالية أصالة، التي أكن لها كل التقدير والاحترام».



|