رقصة العيّــالة

 رقصة العيّــالة

  

العيّالة، هو فن شعبي أصيل يصعب تحديد موعد نشأته ما بين القبائل العربية أو كيفية نشأته، وإن كان من المعتقد أن رقصة العيالة كانت تؤدى بصفة أساسية بعد الانتصار في الحرب، وكان يقوم بها أفراد القبيلة المنتصرة، وبذلك فهي عند قبائل العرب تحمل تجسيدا لمعاني القوة والفروسية التي أهلت صاحبها للانتصار في الحرب.

وهي رقصة تؤدى بواسطة صفين متقابلين من الرجال، ويتماسك أفراد كل صف جيدا، بحيث يبدون متلاصقين، فيمسك كل رجل بيد الآخر ويحيط يده الأخرى بخصره، وهذا يدل على التماسك والتعاون القبلي، ويتوسط الصفين فرقة تتولى الموسيقى، حيث يحمل أفرادها أدوات موسيقية كثيرة، أغلبها نحاسي كالطبول والدفوف وغيرها، ويرأس تلك الفرقة الموسيقية رجل يحمل طبلة أسطوانية الشكل ذات وجهين تسمى "كاسر"، وهي التي تعمل على إعطاء الموسيقى الطابع الحماسي المميز للرقصة والملائم للشعر الذي يقال أثناء الرقص.

نشأة العيّاله وكيفية أدائها

نشأت العيّاله في عمان وبلاد نجد، التي تقع في السعودية حاليا، ومن ثم أخذت بها الإمارات وغيرها بعد نشأتها.

يعطى قائد الفرقة الموسيقية إشارة البدء، فيبدأ حَمَلة الطبول بالضرب على طبولهم، ويبدأ الصفان بالرقص والحركة المستمرة لفترة طويلة، بعدها يتحرك حملة الطبول في الاتجاه المواجه وحملة السيوف في الاتجاه المقابل، كما لو كانوا يبارزون الأعداء، وذلك بتحريك سيوفهم على الإيقاع في اتجاهات مختلفة، بعدها يبدأ الصف الأول في إنشاد الجزء الأول من القصيدة التي أعدت للعيّالة، وحينما ينتهون منه يبدا الصف الثاني في إنشاد الجزء الآخر من القصيدة، وهكذا يتبادل الصفان الإنشاد في حين يقوم رئيس الفرقة الوسطى بالاتجاه إلى الصف الذي يقوم بالإنشاد ويتبادل الراقصون الرقص بأداء نفس الحركات السابقة الخاصة بحملة السيوف والطبول. ويعتبر رئيس الفرقة الموسيقية بمثابة مخرج تلك الرقصات.

وتختلف الصورة في البادية عن الرقصة السابقة التي تستعمل في الحضر، حيث في البادية تشارك الفتيات في الرقصة، ويخرج من يرشح كأوسم وأشجع شباب القبيلة حاملا خنجرا من الفضة، ويودى به ما يشبه مبارزة راقصة مع إحدى الفتيات وسط حلقة من الفتية والفتيات، وعلى من يتعب منهما الخروج من الحلقة وسط هتافات الآخرين من شباب وفتيات القبيلة.

بالنسبة للشعر فإن أهم أغراض شعر العيّالة هي "الغزل"، حيث يروي الشاعر تجربته الذاتية مع محبوبته.



|