الزراعة في الإمارات قديما

 الزراعة في الإمارات قديما

  

الزراعة في الإمارات قديماً من المعروف بأنّ أغلب أراضي دول الإمارت العربية المتحدة تقع ضمن نطاق المناخ الصحراوي، إذ تفتقر الأراضي الصحراوية للمقوماتِ الأساسية للزراعة، بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، فعمل سكان الإمارات بحرفة الرعي والتنقل من مكان إلى آخر للبحث عن المراعي الأفضل لمواشيهم، وعلى الرغم من هذه الظروف القاسية إلا أنّ الزراعة مورست في الإمارات في بعض المواقع منذ القدم، مثل مناطق في رأس الخيمة، والفجيرة، والعين، وبعض الواحات، فكانت تُزرع بعض المحاصيل الزراعيّة وتُربى بعض الأغنام بهدف توفير الاكتفاء الذاتي للأسرة.

لقد استطاع أهل الإمارات بالهمة والعزيمة خاصةً بعد اكتشاف النفط في البلاد، وتوفر الإمكانيات المادية، التغلّب على كل الصّعاب التي واجهتهم في بناء قاعدةٍ زراعيةٍ، فنجحوا في تحويل الحلم إلى حقيقةٍ، حيث زرعوا الملايين من أشجار النخيل التي أصبحت تغطي مساحاتٍ واسعةٍ من أرض الإمارات، كل ذلك تم برعايةٍ مباشرةٍ من حاكم الإمارات الأمير زايد آل نهيان رحمه الله، إذ عمل على تطوير نظام السقاية في البلاد فرسم الخطط لصيانة الآبار القديمة بعد أن أصبحت مهملةً، كما شجع على حفر الآبار والبرك الجديدة لتجميع مياه الأمطار والسيول والإفادة منها في ري الاشجار.

لقد كانت القيادة الإماراتية تعلم بأنّه لابد من نشر الوعي بين الناس لأهمية الزراعة ودورها في بناء الحضارة، وتحقق الحلم فتحوّلت الواحات إلى بساتين، كما تمّ فرش طبقاتٍ من الطين فوق الرمال وتقسيمها على المواطنين لزراعتها، بعد أن تمت حمايتها من الرياح وتوفير مصدر ري لهذه الأراضي. كما عملت حكومة الإمارات على وضع الخطط اللازمة لتحقيق الاستفادة القصوى من مياه الأمطار ،فتم بناء السدود، وحفر البرك الكبيرة، وتقديم كل الدعم الممكنٍ للمواطن الذي يرغب بزراعة الأرض.

الزراعة وواقعها الحالي لقد أصبحت الزراعة في الإمارات واقعاً ملموساً، إذ أصبحت من أساسيات الاقتصاد للدولة للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، فأصبح القطاع الزراعي يتكون من 53 ألف حيازة زراعية قُسمت على المواطنين، كما تضاعفت المساحات الزراعية وزُرعت مختلف أنواع الفواكه معتمدةً على الري، وعادةً ما تُربى أصناف من الحيوانات إلى جانب الزراعة لتوفير الحاجة المحلية من المنتجات الحيوانية.



|