صنـــاعة الدعـــون

 صنـــاعة الدعـــون

  

ان للدعون اهمية كبيرة في حياة المجتمع ولها أستخدامات عديدة منها أنها تدخل في بناء البيوت المصنوعة من سعف النخيل ( العرشان والدواميس ) وتستخدم في بناء مناضد النوم في الهواء الطلق أوقات الصيف ( السيّم ) وتستخدم كفراش لتجفيف التمور وبعض الأحيان تستخدم في تسقيف البيوت المصنوعة من الجص أو من الطين.

ويكثر تصنيع هذه الدعون في أوقات تكون فيها ثمار النخيل قريبة من أن تكون يانعة ، فقبل حصادها ( الجداد ) يقوم المزارع بعملية تنظيف النخلة من الجريد اليابس ( عملية الغفاف ) . هنا يتم أخذ هذا الجريد ويقشر منه الخوص فيصبح " زورا " أي عيدان ، بعدها يتم تجميع هذه العيدان في مجموعات كل مجموعة تتكون من 120 زورة توثق بالحبال ، ثم توضع في أحواض بها مياه راكدة مخصصة لذلك في أحد البساتين ( مخرسة ) وتترك لمدة ثلاثة أسابيع ، بعدها يتم استخراجها ووضعها في مكان مستوٍ ، عندها يقوم الحرفي بإعادة تشكيل كل رزمة من العيدان وذلك بأن يقوم بوضعها على السطح بحيث يكون راس كل عود مخالف للذي يليه في الإتجاه ، ثم يبدأ بعملية الشك بإستخدم إبرة كبيرة مربوط على طرفها حبل مصنوع من ليف النخيل ( المسلة ) وذلك بأن يبدأ في الخرم من طرف العود الأول بشكل أفقي ومستقيم إلى أن يصل إلى طرف العود الأخير فيأخذ مسافة بسيطة ومن ثم يعود مرة أخرى في الإتجاه المعاكس وهكذا يكون الشك ذهابا وإيابا خمس مرات أو عشر مرات في مواقع متقاربة من كل طرف بحسب حجم الدعن .

بعد إنتها عملية الشك يتم أخذ الدعن إلى موقع معين ومفتوح ويجفف لمدة أسبوعين بعدها يكون صالحا للإستخدام .



|