"حق الليلة".. فرحة الأطفال في النصف من شعبان

  

يعتبر الإحتفال بـ "حق الليلة"، وهي ليلة النصف من شعبان، جزءاً من التراث الإماراتي الأصيل، الذي توارثته الأجيال، ويحرص الأطفال كل سنة على استحضاره بالطواف على بيوت الحي "الفريج" حاملين أكياساً خاصة مصنوعة من القماش، ينشدون أغاني الأجداد "عطونا .. الله يعطيكم . . بيت مكة يوديكم". يعد الاحتفال بحق الليلة جزءاً من المحافظة على التراث الإماراتي الأصيل، يبث قيم حب الخير والتكافل والتراحم في نفوسهم، كما أنه يحث أفراد المجتمع على ضرورة التمسك بهويتهم الوطنية والحفاظ على عادات وتقاليد الآباء والأجداد.

الاحتفال بهذه المناسبة يذكر المسلم أن هناك عدة تفسيرات لسبب هذا الاحتفال فمن الناس من يرجع الاحتفال إلى أن ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة ففيها تم تغيير قبلة الصلاة من بيت المقدس إلى الكعبة في مكة، وهناك تفسير آخر وهو أن شهر شعبان من أفضل شهور السنة فهو يقع بين شهرين فاضلين هما شهر رجب وشهر رمضان، والبعض يرجعون المناسبة إلى أن ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة تسجل فيها الحسنات وتمحى السيئات ويستجاب فيها الدعاء والتوسل إلى الله والتقرب إليه بمختلف أنواع العبادات.

تبدأ طقوس حق الليلة في الإمارات بعد صلاة العصر حيث يتجمع الأطفال وبنات وصبيان بملابسهم الجميلة التقليدية فالبنات بملابسهن المطرزة والصبيان بالكندورة والطاقية المطرزة أيضاً بخيوط الذهب وكل منهم يحمل على رقبته كيسا من القماش خاطته أمه له يسمى (الخريطة) ويمشون جماعات. تتوقف كل جماعة عند بيت من البيوت، وتبدأ بترديد الأهازيج المليئة بالدعاء.



|