عَــام زايــد الخيـــر

 عَــام زايــد الخيـــر

  

6-8-2017

يشهد عام 2018 مرور 100 عام على ميلاد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة (ولد عام 1918)، الذي توفي عام 2004. واحتفاءً بهذه المناسبة التاريخية، أعلنت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2018 ليكون «عام زايد».

وسيشهد عام 2018 عدداً من الفعاليات والمبادرات الاستراتيجية التي ستقام في دولة الإمارات وعلى المستوى الدولي، والتي تحتفي بالمغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - وقيمه التي جسّدها طوال سنوات حياته. وتماشياً مع قيم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه - فإن الهدف من مبادرة «عام زايد» هو إشراك جميع أفراد المجتمع من الأعمار والفئات والجنسيات والديانات كافة في تحقيق رؤية المغفور له الشيخ زايد محلياً وإقليمياً وعالمياً.

أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن عام 2018 في دولة الإمارات العربية المتحدة سيحمل شعار «عام زايد»، ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بمناسبة ذكرى مرور 100 سنة على ميلاده، وذلك لإبراز دور المغفور له بإذن الله، في تأسيس وبناء دولة الإمارات، إلى جانب إنجازاته المحلية والعالمية.

ويأتي الإعلان تزامناً مع ذكرى يوم جلوس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، في السادس من أغسطس عام 1966 عندما تولى مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن «اختيار عام 2018 ليكون (عام زايد) يجسِّد المكانة الاستثنائية والفريدة التي يمثلها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - لدى كل إماراتي، فهو القائد المؤسِّس لدولة الاتحاد، وواضع أسس النهضة العصرية التي تشهدها دولة الإمارات على المستويات كافَّة، وهو رمز الحكمة والخير والعطاء، ليس في الإمارات والخليج فحسب، وإنما على المستويين العربي والدولي، ولاتزال مواقفه ومبادراته شاهدة على استثنائيته، بوصفه قائداً عصرياً يحظى بتقدير جميع شعوب ودول المنطقة والعالم.

وقال سموه: «في هذا اليوم - 6 أغسطس - بدأ عهد جديد بتولي المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، ومعه بدأت المسيرة المباركة تجاه الوحدة والتنمية وبناء الإنسان»، مشيراً سموه

إلى أن «الشيخ زايد - رحمه الله - استطاع أن يضع الأسس والمرتكزات الصلبة لدولة الاتحاد القوية، التي باتت نموذجاً تنموياً ناجحاً بكل المقاييس، وتمثل مصدر إلهام للدول الساعية إلى التقدم، لأنها استطاعت أن توازن بكلِّ حكمة واقتدار بين متطلبات الحداثة والحفاظ على الخصوصية الحضارية والثقافية والمجتمعية لدولة الإمارات

». وأكد سموه أن «(عام زايد) يمثل مناسبة وطنية عظيمة نستحضر خلالها بكل فخر واعتزاز وعرفان وتقدير سيرة مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيَّب الله ثراه - وما تركه من ميراث عميق من القيم والمبادئ والتقاليد الراسخة، التي ميزت الشخصية الإماراتية، وجسَّدت قوتها الناعمة في المنطقة والعالم، خصوصاً أن دولة الاتحاد التي أسسها مع إخوانه حكام الإمارات، قامت على الوحدة والتكاتف والتضامن، وعملت من أجل بناء تجربة تنموية حقيقية ينعم الجميع بثمارها، ويعيشون في ظلالها في أمن واستقرار شاملَين؛ ولهذا ترسَّخت أركان هذه التجربة الوحدوية الفريدة، وباتت نموذجاً ملهِماً للكثير من دول المنطقة والعالم

». ودعا سموه «أبناء الوطن جميعاً إلى ضرورة التمسك بقيم زايد النبيلة والسامية التي غرسها فينا، وفي مقدِّمتها الحكمة والاحترام والعزيمة والإرادة والوفاء والانتماء إلى هذا الوطن، والاستعداد للتضحية من أجله بكل غالٍ ونفيس، لأن إعمال هذه القيم وترجمتها في سلوكنا من شأنهما أن يعزِّزا وحدة بيتنا الداخلي، ويزيدانه مَنَعَة في مواجهة التحديات والمخاطر».

كما دعا سموه إلى «جعل العام 2018 عاماً زاخراً بالمنجزات، وصياغة المبادرات والفعاليات والبرامج التي تجسد أهمية هذه الشخصية التاريخية الكبيرة، وتحاكي مضمونه، وتبرز الدور الريادي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في وضع الدولة على خارطة العالمية بفضل قيادته وحكمته وحنكته ورؤيته وحسن تدبيره»، معتبراً سموه «هذه المناسبة عزيزة وغالية، ولها وقع كبير في القلوب، إذ شكلت تلك الفترة بما تضمنته من ثوابت ومنجزات منعرجاً مهماً لخص تاريخ دولة، وحلم شعب في التطور والازدهار والنماء والبناء الحضاري غير المسبوق في مدى زمني وجيز».



|