فنانو الزمن الجميل: أحمد مظهر.. فارس الشاشة العربية

 فنانو الزمن الجميل: أحمد مظهر.. فارس الشاشة العربية

  

أحمد مظهر، من مواليد 8 أكتوبر 1917، وافته المنيّة في 8 مايو 2002، ممثل مصري.
يلقب بفارس السينما المصرية، ولُقّب كذلك بفارس الشاشة العربية، تخرج من الكلية الحربية عام 1938 مع الرئيسين أنور السادات وجمال عبدالناصر، ثم بعدها ألتحق بسلاح المشاة، ثم انتقل لينضم لسلاح الفرسان وتدرج إلى أن تولى قيادة مدرسة الفروسية وشارك في حرب فلسطين عام 1948 ثم تفرغ للتمثيل فأبدع وترك تراثاً كبيراً من فن الزمن الجميل.

بدأ أحمد مظهر عمله بالفن حينما قدمه زكي طليمات في مسرحية «الوطن» عام 1948 م، ثم دخل عالم الفن السينمائي من بوابة الفروسية حينما اختاره المخرج إبراهيم عز الدين ليقوم بدور في فيلم ظهور الإسلام عام 1951 م، وبعدها رشحه يوسف السباعي لبطولة فيلم «رد قلبي» عام 1952، وقد حقق هذا الفيلم نجاحا كبيرا، قرر بعده مخرجو السينما أن يستثمروا نجاح هذا النجم.

ثم تواصلت رحلة أحمد مظهر على شاشة السينما بعد أن خلع ملابسه العسكرية عام 1956 م حيث استقال برتبة عقيد وعمل سكرتيراً عاماً بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب إلى أن تفرغ عام 1958 م للعمل في السينما وأصبح نجماً سينمائياً بارزاً.
لعل أبرز أدواره على الإطلاق هو دور صلاح الدين الأيوبي الذي مثله في فيلم الناصر صلاح الدين.

برع في جميع الأدوار التي أسندت إليه من كوميدية، مثل فيلم الجريمة الضاحكة، ولصوص لكن ظرفاء، وكذلك فيلم الأيدي الناعمة حيث لعب دور الأمير العاطل باقتدار يدل على انتمائه لطبقة أرستقراطية، وكذلك فيلم رد قلبي في البدايات، حيث لعب أيضاً دور أمير.

وقد قام بتمثيل فيلم أجنبى عالمي مع الفنان بيتر جريفز صاحب أشهر مسلسلات السينما الإمريكية مهمه مستحيله، وكذلك الممثل العالمي كاميرون ميتشل، وشاركهم البطولة الفنان المصري الشاب عمرو سهم ومجدى وهبه، وتدور أحداثه في بدايات القرن العشرين والبحث عن البترول، وهذا الفيلم من إنتاج المنتج العالمي تونى زارانداست اسم الفيلم guns and the fury.

توفي فارس السينما المصرية أحمد مظهر في يوم الأربعاء، 8 مايو، عام 2002 في مستشفى الصفا بالمهندسين عن عمرٍ ناهز الـ84 عام على إثر إلتهاب رئوي حاد للغاية. وقد شيعت جنازته بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير، ودفن بمقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين الأيوبي.

نال تقدير الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، حيث قلده الأول وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1969م، وكرمه الثاني أيضا بوسام آخر رفيع في احتفالات مصر بعيد الفن الذي توقف بعد اغتيال السادات في أكتوبر عام 1981م، ونال أكثر من 40 جائزة محلية ودولية على مدى مشواره الفني الطويل من أهمها جائزة الممثل الأول في فيلم "الزوجة العذراء"، وحصل على جائزة في التمثيل عن دوره في فيلم الليلة الأخيرة، كما تم تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.



|