المجالس والقهوة والصقّارة.. تقاليد برائحة الأصالة

 المجالس والقهوة والصقّارة.. تقاليد برائحة الأصالة

  

تقاليد عريقة على صفحةٍ تعبر عن حضارة وتاريخ الدولة، وترمز للشخصية الإماراتية في الكرم، وتغوص في تفاصيل الحياة القديمة، من خلال تجربة تفاعلية تستعرض صورة حية عن تقاليد القهوة العربية التي ترمز للضيافة، فضلاً عن المجالس التي شكلت وجه الماضي، وعبرت عن نسيج المجتمع المتآلف في الماضي، ومن ثم صورة للشاعر وهو يدندن القصائد على الربابة في جلسات السمر، كما تبرز حياة أخرى تشمل البراعة في الصقارة وما يحيط بها من أسرار.

دلال القهوة
تأخذ القهوة مراحلها، ومن ثم تقديمها للحضور في أجواء مسامرة، إن القهوة العربية في الإمارات، عنوان الكرم الذي يحرص عليه أبناء الدولة، حتى أصبحت ضيافتها تقليداً وطنياً أصيلاً، وأحد رموز الشخصية الإماراتية في كل مكان، مبيناً أنها عنصر ثابت على المائدة في الحل والترحال، وأن رائحتها التي تبعث في النفس الانشراح، والراحة والرضا تجذب القاصي والداني وهي تدل على الاستقبال بحفاوة، وحسن الوفادة والإكرام، وأن للقهوة مكانة اجتماعية، فهي دليل على التسامح والتصالح.

طرق إعداد القهوة
إعداد القهوة يتم في الغالب صباحاً، ويمكن أن يتم في أي وقت آخر، بتجهيز أدواتها اللازمة من دلال، وقدور، وفناجين، ومحماس، وغيرها وهي ما تعرف «بالسلة أو المعاميل»، وقديماً كان البدو يحفرون حفرة دائرية الشكل غير عميقة تحيط بها ثلاث حصيات توضع عليها الدلة بعد إشعال الحطب في هذه الحفرة، وذلك للمحافظة على القهوة ساخنة تقدم للحضور في كل حين، يعرف «الكوار»، الذي يبنى في إحدى زوايا المجلس من الطين، ثم يلبس بالحصى، ويبطن بصفائح من الحجر الأملس ليكون موقداً توقد فيه نار القهوة، وبجانبه مكان مخصص لجلوس الشخص الذي يعد القهوة، ومستودع صغير لتخزين الحطب يُطلق عليه «بيت الحطب»، ولفت إلى أنه لإعداد القهوة لا بد من أن تفرز حبات القهوة، واستبعاد غير المناسب منها، ثم غسلها وتجفيفها، ويلي ذلك تحميسها بوضع كمية من البن في «التاوة» ومن ثم وضعها على النار وتحريك البن بأداة، حتى تميل حبات البن إلى اللون الأحمر أو البني إشارة إلى النضج.

الصقارة.. تراث ثقافي
الصقارة هي نشاط تقليدي يعتمد على اصطياد الطريدة بواسطة طائر مدرب، وأنها انتشرت في المجتمعات كتراث ثقافي غير مادي، وممارسة اجتماعية ترفيهية، ووسيلة للتواصل مع الطبيعة، ومع أنها كانت في الأصل وسيلة للحصول على الغذاء، فإنها أصبحت بمرور الزمن تحمل الكثير من الدلالات والقيم والمعاني الاجتماعية. و أن عراقة الصيد بالصقور في الإمارات، والرعاية الخاصة أثمر عن تسجيلها في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية بـ «اليونسكو».



|