إدوارد سعيد شخصية حساسة تختبئ خلف الأدوار الكوميدية
على غير المتوقع كانت ردة فعل الفنان المصري إداورد سعيد على تقدمه في العمر الذي أحدثه ماكياج برنامج حكايتي مع الزمان مع الإعلامية منى أبو حمزة على شاشة تلفزيون دبي، فبينما توقع إدوارد في بداية الحلقة أن يكون الضحك هو موقفه من التحول إلا أنه لم يتمالك نفسه عندما رأى ملامح وجهه المُفترضة وهو في عمر 67، إدوارد كان متوتراً ومصدوماً من شكله وسارع بالقول إنه لا يريد أن يكبر وإنه سيعتزل التمثيل في هذا العمر لأنه يرفض أن يراه الجمهور عجوزاً، وربما تكون أكثر اللحظات تأثيراً تلك التي أعقبت اتصال زوجته فيفيان عبر الفيديو الأمر الذي دفع الممثل إلى البكاء.
كانت الحلقة التي قدمت إدوارد وصديقه أحمد رزق مليئة بالمفاجآت التي بدت انعكاساتها واضحة على ملامح الضيفين، لكن كلا منهما في النهاية تمنى ألا ينقضي الزمن إلا وقد أديا الرسالة المطلوبة منهما، إدوارد عبر عن ذلك بأنه يتمنى أن يحقق لأولاده حياة كريمة وأن يسعد زوجته ورفيقة عمره فيفيان مؤكداً أنه يسعى منذ الآن إلى ذلك فهو يتمنى إسعادها بأي طريقة ممكنة مكافأة لها على صبرها ووقفوها إلى جانبه خلال مسيرته المهنية.
ردة فعل إدوارد -الفنان الكوميدي الذي أضحك الجمهور في أعماله - على شكله في الثمانينيّات لم تختلف عن ردة فعله وهو في الستينيّات. وعلى الرغم من أن صديقه أحمد قال إنه لم يلاحظ تغيراً كبيراً في الملامح بعد عشرين عاماً وتأكيده أن إدوارد لايزال جميلاً حتى في الشيخوخة وأنه "عجوز عسل" إلا أن إدوارد تمنى ألاّ يعيش إلى هذه المرحلة، ودفعته الأجواء إلى البكاء مرة أخرى و تذكر والدته التي توفيت قبل فترة قصيرة، وقال إنه عندما كان يزورها في المستشفى كان قلبه ينفطر عليها و يدعو ربه ألاّ يصل هو إلى هذا العمر وألاّ يُصبح عبئاً على أحد، إدوارد اعترف في لحظة بالغة التأثير بأنه يقول دائماً لزوجته فيفيان إنه يتمنى أن يُفارق الحياة قبلها ..
حلقة حكايتي مع الزمان كانت مليئة باللحظات الفارقة والمؤثرة وكشفت عن سمات في شخصية الفنانين إدوارد وأحمد لم تكن ظاهرة للجمهور سابقاً.